تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

الآية : ( 110 - 111 ) [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 110 إلى 111 ]

إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 110 ) وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 ) التفسير : يوم يجمع اللّه الرسل ، يوم القيامة ، ويسألهم الحقّ سبحانه وتعالى :
« ما ذا أُجِبْتُمْ »
- في هذا اليوم يستدعى سبحانه وتعالى عيسى عليه السلام بين يديه ، ويذكره بأفضاله ونعمه ، وما أجرى على يديه من معجزات . . وفي إلفات عيسى ، عليه السلام ، إلى هذه النعم ، وفي تذكيره بالمعجزات التي طلع بها على بني إسرائيل - في هذا تسفيه لبنى إسرائيل ، السابقين منهم واللاحقين ، إذ كفروا بتلك المعجزات الناطقة ، التي لا ينكرها إلا مكابر ومعاند ، ولا يمارى فيها إلا غوىّ ضال ، أحمق جهول . فقد كان كلام عيسى في المهد ، وخلقه من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طيرا ، وإبراؤه الأكمه والأبرص ، وإحياؤه الموتى ، وبعثهم من القبور - كان هذا ، بل بعض هذا جديرا به أن يبعث الطمأنينة والإيمان ، في قلب أي إنسان له مسكة من عقل ، أو أثارة من إدراك ، حيث يرى وليدا يخرج من رحم أمه ليومه ، ينطق بلسان مبين ، ومنطق مستقيم ، وهو مع هذا لا يملك من أمر نفسه شيئا ، إذ هو ما زال في صورة الوليد ليومه . . في كل شئ ، إلا هذا اللسان الذي نطق به . . !