تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولا علما . . إذ أن المسلمين كانوا يعلمون من عناد هؤلاء المشركين أنهم لن يؤمنوا بأية آية ، ولكن ما كان يجده المسلمون منهم من عنت وإرهاق ألقى في شعورهم شيئا من الأمل ، يتعلّلون به ، في مجىء تلك الآية المقترحة ، التي إن لم يؤمن بها هؤلاء المشركون ، فلا أقلّ من أن تخفف من عداوتهم للمؤمنين وعدوانهم عليهم . وقوله تعالى :
« وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ »
. هو توكيد لعدم إيمان المشركين بهذه الآيات التي تتنزل عليهم حسب مقترحاتهم ، وأنهم إذا التقوا بها ، فإنما يلقونها بقلوب مريضه ، وأبصار زائغة ، وألسنة تردد كلمات الزور والبهتان ، كما كان ذلك شأنهم مع آيات القرآن الكريم التي التقوا بها ، وقالوا فيها ما قالوا من زور وبهتان . . ثم ينتهى موقفهم مع الآيات التي اقترحوها كما انتهى مع الآيات التي جاءهم بها النبىّ . . طغيان ، وعناد . وكفر وضلال . .
« وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً »
( 41 : الإسراء )
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 261 | عبد الكريم الخطيب