تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وقد رأينا الدفوع التي دفعت بها هذه الاعتراضات وأشباهها ، وأنها كانت دفوعا هزيلة متهافتة ، لا تغنى من الحق شيئا ، ولا تزيد الأمر إلا غموضا على غموض ، وشبها فوق شبه ! حلّ أضاف إلى المشكلة مشكلات : وأمر آخر من أمر المسيح « الإله » زاد العقدة عقدا ، وأضاف إلى المشكلة مشكلات . . وهو هذا الفهم الجديد للألوهية ، ذلك الفهم الذي لم تعرفه الدعوات السماوية من أمر الإله ، في هذا الوصف الكاشف لذاته ، والتشريح المكيّف لتلك الذات . . حيث ظهر القول بتلك الأقانيم أو التعيّنات الثلاثة « للّه » واعتباره ثلاثة في واحد ، وواحدا في ثلاثة . . هم : الأب ، والابن ، وروح القدس ! هذه المقولة قد وضعت المسيح « اللّه » وضعا جانبيا في الذات الإلهية . . فلم يكن هو « اللّه » « كلّ اللّه » وإنما هو « الابن » ظاهرا ، ثم هو في الوقت نفسه الأب والروح القدس ، قائما وراء هذا الظاهر ! إنها عملية معقدة ! وحلقة مفرغة لا يدرى أحد أين طرفاها ! ! فالمسيح إنسان ، وإله . . إنسان كامل . . وإله كامل . . وانظر كيف يجتمع الإنسان والإله في كيان واحد ! . . شخصية مزدوجة ، وجهها إله ، وظهرها إنسان ! والمسيح . . ابن ، وأب ، وروح قدس ! والابن هو اللّه . . ! والأب هو اللّه . . !