تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1092

مساهمون:

ص١٠٩٢
من ضلال وكفر . . وكذلك ينبغي أن يكون ولاؤنا له على قدر تلك المنزلة العظيمة التي جعلها اللّه له بين عباده المكرمين . فإذا بالغ المبالغون منا ، وغلا المغالون فينا ، ونظروا إلى الأنبياء والأولياء والصالحين ، تلك النظرة التي يأخذها عليهم المقتصدون ، ويتهمهم بها في دينهم المتهمون - فذلك كله ينبغي أن يكون بمعزل عن مقام هؤلاء المكرمين من عباد اللّه ، من رسله ، وأنبيائه ، وأوليائه . . واللّه يقول الحق ، وهو يهدى السبيل .

الآيتان : ( 36 - 37 ) [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 36 إلى 37 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 37 ) التفسير : وهذه لفتة أخرى للمؤمنين ، إذ يرون فيها أهل الكفر والنفاق والفساد وما أعدّ لهم من عذاب أليم في الآخرة ، بعد أن رأوا ما حلّ بهم من نكال في الدنيا . . فإذا أفلت منهم أحد من عقاب الدنيا ، لم يكن له من سبيل إلى الإفلات من عذاب الآخرة ، وأنه إذا دفع عن نفسه عذاب الدنيا بمال ، أو حيلة ، أو نحو هذا ، فإنه لا دافع لعذاب اللّه الراصد له في الآخرة . . وقوله تعالى :
« لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ »
هو تيئيس للكافرين من أن يخلصوا