تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩
عقلوا لعرفوا أن متاع هذه الحياة الدنيا قليل ، وإلى زوال ، وأن الآخرة خير وأبقى ، فمن ربح الدنيا وخسر الآخرة فذلك هو الخسران ، المبين ، ومن خسر الدنيا وربح الآخرة ، فذلك هو الفوز العظيم . وفي قوله تعالى
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ »
تعجّب واستنكار معا ، من هؤلاء الذين وقفوا هذا الموقف المتخاذل من الدعوة إلى القتال . . إنهم - وتلك حالهم - مثار للعجب والتعجب ، وفيهم عبرة لمن يعتبر ! وقد ذكر اللّه سبحانه هذا الموقف المتخاذل ، من بعض النفوس المريضة ، وشنّع عليه ، وأخذ باللائمة أهله . . فقال تعالى :
« وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ »
( 20 : محمد ) .

الآيات : ( 78 - 79 - 80 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 78 إلى 80 ]

أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ( 78 ) ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 79 ) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 )