ولكنّ الجزء الحسن أعظم وأشمل ، وإنه لأكثر قدرا ، وأثقل وزنا . .
في جانب الإحسان والرضوان . .
والصبر والتقوى ، هما الزاد العتيد الذي يتزود به المؤمنون لاجتياز هذا الامتحان القاسي ، واحتمال آلامه وشدائده . .
« وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ »
. . فإن الأمر جدّ ليس بالهزل .
الآية : ( 187 ) [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 187 ]
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 )
التفسير : الذين أوتوا الكتاب هنا ، هم اليهود . .
وهؤلاء اليهود كان جديرا بهم أن يكونوا في عداد المؤمنين ، بما في أيديهم من كلمات اللّه ، الداعية إلى الحق ، الهادية إلى صراط مستقيم . .
ولكنهم لم يصبروا ولم يتّقوا . . الأمر الذي لا يستمسك بدونه إيمان ، ولا يبقى بغيره المؤمن في المؤمنين ! لقد نقضوا الميثاق الذي واثقهم اللّه به ، بأن يبيّنوا للنّاس ما في الكتاب الذي معهم من حق وخير ، وألا يكتموا من هذا الحقّ والخير شيئا . .
وليتهم إذ أمسكوا هذا الذي معهم من حق وخير ، ومنعوه النّاس ، وحجبوه عنهم - ليتهم وقفوا عند هذا ، فكان لهم في أنفسهم منه خير .