وإما أن يزداد إثمه إثما ، فيمضى في طريق العناد والكفر ، والمحادّة للّه ولرسوله ، فيلقى الجزاء الذي هو أهله ، ولا جزاء له غير العذاب الأليم . .
« فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ »
.
فما محمد إلا رسول ، يبلّغ ما أنزل إليه من ربّه . . واللّه سبحانه هو الذي يرجع إليه الأمر كلّه ، له ما في السماوات والأرض ، لا يملك أحد معه شيئا . .
« يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ »
لا معقب لحكمه ولا ناقض لأمره ! وفي قوله تعالى تعقيبا على هذا الحكم :
« وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
ما يكشف فضل اللّه على عباده ، ورحمته بهم ، وأنها رحمة عامة شاملة ، تنال الخلق جميعا ، حتى أولئك العصاة المتمردين ، وحتى وهم يتقلبون في العذاب الأليم ! فهو عذاب فيه رحمة لهم ، وتطهير لما تلطخوا به من أدران الإثم والشرك !
الآيات : ( 130 - 136 ) [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 130 إلى 136 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 130 ) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 131 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 132 ) وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 134 )
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 135 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 136 )