تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

الآيات : ( 123 - 126 ) [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 123 إلى 126 ]

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 123 ) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ ( 124 ) بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ( 125 ) وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 ) التفسير : بعد أن استحضرت الآيتان ( 121 ، 122 ) المقدمات الأولى لمعركة أحد ، إذ غدا النبىّ خارجا منزله إلى حيث يلقى العدو ، الذي وقف عند مشارف المدينة ، يفكر في دخولها ولقاء المسلمين فيها ، أو محاصرتهم داخلها إلى أن يخرجوا للقائه . . ولكن رأى النبي وأصحابه كان قد انتهى - بعد مشاورات كثيرة كادت تؤدى إلى فرقة وانقسام في صفوف المسلمين - انتهى إلى لقاء العدو - خارج المدينة عند « أحد » . نقول - بعد أن استحضرت الآيتان السابقتان ، هذه المقدمات الأولى للمعركة ، جاءت آيات القرآن الكريم بعد هذا مباشرة ، تحدّث المسلمين بمعركة بدر التي كانوا قد خاضوها منذ عام ، مع هذا العدو الذي جاء إليهم بعدد عديد ، وعتاد كثير ، على حين كانوا هم في أعداد قليلة ، وعدة هزيلة ، ولكن اللّه أيدهم بنصره ، وكتب الهزيمة والخزي والخذلان على عدوهم . وفي إثارة هذه الأحداث من معركة بدر في خواطر المسلمين ، وهم على