تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فالذي يخرج الحىّ من الميت ، ويخرج الميت من الحىّ ، قادر على أن يجعل من الخير شرا ، ومن الشر خيرا .

الآية : ( 28 ) [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 28 ]

لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 28 ) التفسير : الصلة التي ينبغي أن تقوم بين المؤمنين ، هي صلة أخوة ومودة ، دون نظر إلى لون أو جنس أو وطن . . فقد جمعهم الإسلام في نسب يعلو على نسب الدّم والجنس والوطن . .
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ »
( 10 : الحجرات ) وإنه لمن قلب الأوضاع أن ينعزل المؤمن بشعوره هذا من المودة والأخوة عن إخوانه المؤمنين ، وينحاز إلى الكفار ، يعطيهم ولاءه ومودته وأخوته . والإسلام الذي يدعو إلى الحبّ والسلام . . إذ يدعو أتباعه إلى التراحم والتواد والتآخي فيما بينهم ، لا يجعل ذلك على حساب الصلات الأخوية التي ينبغي أن تكون بين المسلم وبين سائر الناس . . وفي هذا يقول اللّه تعالى في وصايته للمسلمين ، في تحديد صلتهم بغير المسلمين :
« لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ