تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ألا تمسّهم النار إلا أياما معدودات - تنتقل بهم في لمحة خاطفة إلى الدار الآخرة ، حيث الحساب والجزاء ، وحيث توفّى كل نفس ما كسبت من خير أو شر . . وفي هذا المشهد يرون سوء المصير الذي ينتظرهم ، وأنهم قد مكروا بآيات اللّه ، وخانوا أنفسهم ، ووجدوا أعمالهم السيئة بين أيديهم ، توزن بميزان العدل المطلق ، حيث لا محاباة لأحد . . عندئذ يبدو لهم من اللّه ما لم يكونوا يحتسبون ، وعندئذ يمضغون الندم ، ويبتلعون الحسرة ، ثم يساقون إلى عذاب جهنم ، وبئس المصير ! .

الآيتان : ( 26 - 27 ) [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 26 إلى 27 ]

قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 ) التفسير : الحسد هو الذي يفسد على كثير من الناس أمورهم ، فلا يرونها على وجهها الصحيح ، وإنما تبدو لهم على الوجه الذي تصوره أوهامهم وأهواؤهم . وقد استشرى هذا الداء في بني إسرائيل ، فحسدوا أنبياءهم ، الذين اصطفاهم اللّه للسفارة بينه وبين عباده ، ورموهم بالكذب والبهتان ، وبلغ بهم الأمر في كثير من الأحيان إلى قتلهم ، شفاء لما في صدورهم من نار الحسد لهم . وموقفهم من رسول اللّه ، وخلافهم عليه ، وبهتهم له ، لم يكن إلا عن حسد ، أعمى قلوبهم عن الحق الذي كانوا على علم به وانتظار له .