تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
أوزار ، يحملونها على كواهلهم إلى يوم الجزاء ، حيث ينزل بهم العذاب الأليم بما حملوا من كفر غليظ ! وفي هذه المثل ، وتلك النذر ، عبرة لهؤلاء الكفار الذين أعنتوا رسول اللّه ، واستطالوا بقوتهم على ضعاف المسلمين بمكة ، وسلطوا عليهم ألوانا من العذاب والنّكال . . فلينظروا إلى ما نزل بمن كانوا أشدّ منهم قوة وأكثر بأسا ، وأوسع سلطانا . . كيف أخذهم اللّه ، فلم يغن عنهم ما كسبوا من اللّه شيئا .

الآية : ( 12 ) [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 12 ]

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 ) التفسير : في سكرة السلطان ، يفقد كثير من الناس صوابهم ، ويضل عنهم رشدهم ، فتمرّ بهم العبر وهم عنها غافلون . . وفيما ذكر اللّه سبحانه - مما أخذ به الطغاة والظلمة ، ما فيه عبرة ومزدجر للطغاة والظلمة ، من كفار مكة . . ولكنهم في سكرتهم يعمهون . وإنه لكي تنقطع أعذارهم ولا يكون لهم على اللّه حجة ، فقد أمر اللّه نبيّه عليه السّلام ، أن يلقاهم صراحة بهذا النذير ، وأن يقرع آذانهم بما ينتظرهم من مصير مشئوم ، إن هم ظلّوا على ما هم عليه من عمى وضلال . .
« سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ »
فلا حظّ لهم في الدنيا ولا في الآخرة . . إذ لا يعصمهم سلطانهم ، ولا تمنعهم كثرتهم وقوتهم ، من أن يلقوا الهزيمة في هذه الدنيا على يد هؤلاء الذين استضعفوهم واستبدّوا بهم ، وهذا من أنباء
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 410 | عبد الكريم الخطيب