وقال الفرّاء : المراد بالفرقان : الفتح والنصر . وقال ابن إسحاق :
الفرقان الفصل بين الحق والباطل . وقال السّدّيّ : الفرقان النجاة .
( وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ )
عطف على ما تقدم
( وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )
الواو استئنافية ، واللّه مبتدأ ، وذو الفضل خبره ، والعظيم صفة للفضل .
البلاغة :
الاستعارة في « لا تخونوا أماناتكم » فالخون في الأصل هو النقص ، ومنه تخوّنه إذا تنقّصه ، ثم استعير فيما هو ضد الأمانة والوفاء ، لأنك إذا خنت الرجل في شيء فقد أدخلت النقصان عليه .
وقد استعير أيضا في قولهم خان الدلو الكرب . والكرب هو - كما في الصحاح - حبل يشد في رأس الدلو . وخان المشتار السبب ، والمشتار مجتني العسل ، والسّبب الحبل ، وإذا انقطع الحبل فيهما فكأنه لم يقف . والاستعارة هنا تصريحية تبعية .
الفوائد :
مواضع كسر همزة إن :
يجب أن تكسر همزة ( إن ) حيث لا يصح أن يسدّ المصدر مسدها ومسد معمولها ، وذلك في اثني عشر موضعا :
1 - أن تقع في ابتداء الكلام حقيقة كقوله تعالى : « إنا أنزلناه في ليلة القدر » أو حكما كقوله تعالى : « ألا إن أولياء اللّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » .