تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

الاعراب :

( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ )
لا ناهية ، وتخونوا مضارع مجزوم بلا الناهية ، والواو فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به ، والرسول عطف على اللّه
( وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
الواو يجوز فيها أن تكون واو المعية ، فيكون « تخونوا » منصوبا بأن مضمرة بعدها ، لأنها وقعت جوابا للنهي ، ويجوز أن تكون عاطفة فيكون « تخونوا » مجزوما داخلا في حكم النهي . ولعل الثاني أولى ، لأن فيه النهي عن كل واحد على حدته ، بخلاف الأول ، فإن فيه النهي عن الجمع بينهما . ولا يترتب على النهي عن الجمع بين الشيئين النهي عن كل واحد على حدته . وأماناتكم مفعول به على تقدير محذوف ، أي أصحاب أماناتكم . وسيأتي بحث استعارة الخيانة في باب البلاغة ، وأنتم الواو للحال ، وأنتم مبتدأ ، وجملة تعلمون خبر ، وجملة أنتم تعلمون حالية ، وحذف مفعول يعلمون للعلم به ، أي تعلمون أن ما وقع منكم خيانة .
( وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ )
واعلموا عطف على مقدم ، وأنما كافة ومكفوفة ، وقد سدت مسد مفعولي اعلموا ، ولذلك فتحت همزتها ، وسيأتي بحث فتح همزة إن وكسرها في باب الفوائد ، وأموالكم مبتدأ ، وأولادكم عطف على « أموالكم » ، وفتنة خبر ، وجعل الأموال والأولاد فتنة لأنهم سبب الوقوع في الفتنة ، وهي الإثم والعذاب ، أو محنة وابتلاء من اللّه ليسبر ، غوركم ، ويكتنه حقيقتكم ،
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 556 | محيي الدين الدرويش