تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
حتى إذا جن الظلام واختلط * جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط
ب - أنها نافية ، واختلف القائلون بذلك على قولين : أحدهما أن الجملة صفة لفتنة ، ولا حاجة إلى إضمار قول ، لأن الجملة خبرية .
فلا الجارة الدنيا بها تلحينّها * ولا الضيف فيها إن أناخ محوّل
بل هو في الآية أسهل ، لعدم الفصل ، وهو فيهما سماعي . والذي جوزه تشبيه لا النافية بلا الناهية ، وعلى هذا الوجه تكون الإصابة عامة للظالم وغيره لا خاصة بالظالمين ، كما ذكره الزمخشري ، لأنها قد وصفت بأنها لا تصيب الظالمين ، خاصة ، فكيف تكون مع هذا خاصة بهم ! والثاني أن الفعل جواب الأمر ، وعلى هذا فيكون التوكيد أيضا خارجا عن القياس وشاذا . وممن ذكر هذا الوجه الزمخشري ، وهو فاسد ، لأن المعنى حينئذ : فإنكم إن تتقوها لا تصب الظالم خاصة . وقوله : إن التقدير : إن أصابتكم لا تصيب الظالم خاصة ، مردود ، لأن الشرط إنما يقدر من جنس الأمر ، لا من جنس الجواب .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 27 إلى 29 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 27 ) وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 28 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 )
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 555 | محيي الدين الدرويش