3 - أن تكون هي وما في حيزها في موضع المبتدأ ، كقوله تعالى : « ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة » فالجار والمجرور خبر مقدم ، وما بعد « أن » في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر ، أي : رؤيتك الأرض خاشعة من آياته .
4 - أن تكون هي وما بعدها في موضع الخبر عن اسم معنى غير قول ولا صادق عليه ، أي على اسم المعنى خبرها نحو : اعتقادي أنه فاضل ، فيجب فتحها لأنها خبر « اعتقادي » ، وهو اسم معنى ، غير قول ولا صادق ، على اعتقادي خبرها ، لأن « فاضل » لا يصدق على الاعتقاد .
وانما فتحت لسد المصدر مسدها ومسد معموليها ، والتقدير ، اعتقادي فضله أي معتقدي ذلك . ولم يجز كسرها على أن تكون مع معموليها جملة مخبرا بها عن اعتقادي ، لعدم الرابط ، لأن اسم « أن » لا يعود على المبتدأ الذي هو اعتقادي ، لأن خبرها غير صادق عليه ، فهو يعود على غيره ، فتبقى الجملة بلا رابط ، بخلاف : قولي : إنه فاضل ، فيجب كسرها ، لأنها وقعت خبرا عن « قولي » ولا تحتاج إلى رابط لأن الجملة إذا قصد حكاية لفظها كانت نفس المبتدأ في المعنى ، والتقدير : قولي هذا اللفظ لا غيره ، وبخلاف : « اعتقاد زيد إنه حق » فيجب كسر همزة « إنه » أيضا ، لأن خبرها وهو صادق على الاعتقاد ، ولا مانع من وقوع جملة إن ومعموليها خبرا عن المبتدأ ، لأن اسم إن رابط بينهما ، ولا يصح فتحها لأنه يصير اعتقاد زيد كون اعتقاده حقا ، وذلك لا يفيد ، لأن الخبر لا بد أن يستفاد منه ما لا يستفاد من المبتدأ .
5 - أن تكون هي وما في حيزها في موضع تابع لمرفوع على أنه معطوف عليه أو بدل منه ، نحو بلغني اجتهادك وأنك حسن الخلق ، والتأويل : بلغني اجتهادك وحسن خلقك ، فهو معطوف عليه ، ونحو :
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 561
مساهمون: محيي الدين الدرويش
ص٥٦١