تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
العقاب ، ولك أن تعرب اسم الإشارة خبرا لمبتدأ محذوف ، أي : العقاب ذلكم ، ويجوز أن يكون في محل نصب على الاشتغال ، كقولك : زيدا فاضربه ، وعلى كل حال فالفاء استئنافية ، وذوقوه كلام مستأنف ، وأن عطف على ذلكم في أوجهه الثلاثة ، وللكافرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر « أن » المقدم ، وعذاب النار اسمها المؤخر ، والمعنى : ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل .

البلاغة :

في هذه الآيات فنون عديدة من البلاغة ، ألمعنا إليها خلال الاعراب لعلاقتها به ، وهي المجاز والالتفات والاستعارة في قوله : « فذوقوه » ، وقد تقدمت هذه الفنون في مواطنها .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 15 إلى 18 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 )