تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
فهو مردوده ، وحسنا صفة ، وإن اللّه سميع عليم عطف على ما تقدم ، وإن واسمها وخبراها
( ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ )
تقدم إعراب نظير اسم الإشارة ، فهو مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي ذلكم الإبلاء حق ، وأن اللّه أن وما في حيزها عطف على ذلكم ، وموهن خبر « أن » ، وكيد الكافرين مضاف لموهن ، والإشارة للقتل والرمي والإبلاء ، ويجوز أن تكون « أن » وما في حيزها عطف على « وليبلي » أو في محل نصب بفعل مقدر ، أي : واعلموا أن اللّه .

البلاغة :

1 - فن التعريض :

في قوله تعالى « ومن يولهم يومئذ دبره » فن يقال له : فن التعريض وبعضهم يدخله في ضمن الكناية ، قال السعد التفتازاني : « الكناية إذا كانت عرضية مسوقة لأجل موصوف غير مذكور كان المناسب أن يطلق عليها اسم التعريض ، فقال عرضت لفلان وعرضت بفلان ، إذا قلت قولا وأنت تعنيه فكأنك أشرت إلى جانب وتريد جانبا آخر ، ومنه المعاريض في الكلام ، وهي التورية بالشيء عن الشيء » وقال الزمخشري : « الكناية أن تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له ، والتعريض أن تذكر شيئا تدل به على شيء لم تذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه : جئتك لأسلم عليك ، فكأنه أمال الكلام إلى عرض يدل على المقصود ، وعرض الشيء بالضم ناصيته من أي وجه جئته » . وقال ابن الأثير في المثل السائر : « الكناية ما يدل على معنى يجوز حمله على جانب الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما ، ويكون في المفرد