تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الجملة في محل نصب مقول قولهم ، ومن قريتكم جار ومجرور متعلقان بأخرجوهم ، وإن واسمها ، وأناس خبرها ، والجملة تعليلية لا محل لها ، أوردها تعبيرا عن سخريتهم واستهزائهم بلوط وقومه ، وجملة يتطهرون صفة لأناس
( فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ )
الفاء عاطفة على محذوف مفهوم من سياق الكلام ، أي : فحل عليهم العذاب فأنجيناه . وأنجيناه فعل وفاعل ومفعول به ، وأهله عطف على الهاء ، أو مفعول معه ، وإلا أداة استثناء ، وأهله مستثنى ، وجملة كانت من الغابرين استئنافية مسوقة للرد على سؤال نشأ عن استثنائها ، كأنه قيل : فما ذا كانت حالها ؟ فقيل : كانت من الغابرين . أي الذين غبروا في ديارهم ، أي : بقوا فيها فهلكوا
( وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً )
الواو عاطفة ، وأمطر فعل ماض ، مثل مطر ، ونا ضمير متصل في محل رفع فاعل ، وعليهم جار ومجرور متعلقان بأمطرنا ، ومطرا مفعول به ، لأنه يراد به الحجارة ، ولا يراد به المطر أصلا . وضمن أمطرنا معنى أرسلنا ، ولذلك عدّي بعلى ، ولو أراد المصدر لقال : إمطارا ، كما هو القياس
( فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ )
الفاء استئنافية ، وانظر فعل أمر ، وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم ، وعاقبة اسمها ، والمجرمين مضاف إليه .

الفوائد :

شجر خلاف بين أهل اللغة حول مطر وأمطر ، فقال أبو عبيدة : يقال : مطر في الرحمة ، وأمطر في العذاب . وهذا مردود بقوله تعالى : « هذا عارض ممطرنا » ، فإنهم إنما عنوا الرحمة بذلك ، وقال الزمخشري : « أي فرق بين مطر وأمطر » ؟ وأجاب عن هذا السؤال قائلا : يقال : مطرتهم السماء ، وواد ممطور . وفي نوابغ الكلم :