[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 80 إلى 81 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 81 )
الاعراب :
( وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ : أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ )
الواو عاطفة على ما تقدم من القصص ، أي : واذكر لوطا في ذلك الوقت . ولوطا مفعول به لفعل محذوف ، أي : واذكر لوطا ، وإذ ظرف مبدل من قوله :
« ولوطا » ، أي : واذكر وقت قال لقومه ، وجملة قال في محل جر بالإضافة ، ولقومه جار ومجرور متعلقان بقال ، والهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي ، وتأتون الفاحشة فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل نصب مقول القول
( ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ )
هذه الجملة يصح فيها أن تكون مستأنفة مسوقة لتأكيد النكر وتشديد التوبيخ والتقريع ، فإن مباشرة القبيح قبيحة ، واختراعه أقبح ، ويصح أن تكون حالية إما من الفاعل بمعنى أتأتونها مبتدءين بها ، وإما من المفعول به معنى أتأتونها مبتدأ بها غير مسبوقة من غيركم . وسبقكم فعل ماض ومفعول به ، وبها جار ومجرور متعلقان بسبقكم ، أو بمحذوف حال ، أي : ما سبقكم أحد مصاحبا لها ، أي ملتبسا بها ، ومن حرف جر زائد ، وأحد فاعل سبقكم ، ومن العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأحد
( إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ )
الجملة مستأنفة مسوقة لبيان النوع من الفاحشة التي ابتدعوها ، وإن واسمها ، واللام المزحلقة ، وجملة تأتون خبر إن ، والرجال مفعول به ، وشهوة مفعول لأجله ، أي : لا دافع لكم إلا الشهوة المجردة ، وهو ذم بليغ ، لأنه إلحاق لهم بالبهيمية المرتطمة