والثاني كقول الآخر :
وما هجرتك لا بل زادني شغفا * هجر وبعد تراخ لا إلى أجل
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 82 إلى 84 ]
وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 82 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 83 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 84 )
اللغة :
( الْغابِرِينَ )
: الباقين ، أي : الذين غبروا في ديارهم ، أي بقوا فيها . والتذكير لتغليب الذكور على الإناث . وكانت امرأته كافرة مولية لأهل سدوم ، بالدال المهملة ، وقيل : هي بالمعجمة . وهي مدينة واقعة على شاطئ بحيرة طبرية .
الاعراب :
( وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا : )
الواو عاطفة ، وما نافية ، وكان فعل ماض ناقص ، وجواب خبرها المقدم ، وقومه مضاف إليه ، وإلا أداة حصر . وأن المصدرية وما في حيزها في تأويل مصدر اسم كان المؤخر ، أي : إلا قولهم
( أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ )