المستفهمة في محل نصب مقول القول ، وأن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي تعلمون ، ومن ربه جار ومجرور متعلقان بمرسل
( قالُوا : إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ )
الجملة مستأنفة مسوقة لتكون جوابهم ، وقد استبقوا الحوادث ، فمقتضى السياق أن يقولوا : نعم أو نعلم أنه مرسل . وإن واسمها ، وبما جار ومجرور متعلقان بالخبر « مؤمنون » ، وجملة أرسل صلة ، وإن وما بعدها جملة في محل نصب مقول القول ، وبه جار ومجرور متعلقان بأرسل .
البلاغة :
في هذه الآية فن طريف اسمه فنّ التغاير ، وقد مرّ طرف منه ، ونعيد الآن تعريفه للذكرى ، وهو تغاير المذهبين إما في المعنى الواحد بحيث يمدح إنسان شيئا أو يذمه ، أو يذمّ ما مدحه غيره وبالعكس ، أو يفضل شيئا أو يذمه أو يذم ما مدحه غيره وبالعكس ، أو يفضل شيئا على شيء ، ثم يعود فيجعل المفضول فاضلا والفاضل مفضولا ، فقد غاير بعضهم في باب الطاعة والعصيان بعد التغاير في مقالهم واعتقادهم في نيّاتهم ، وهذا ما يغاير به الإنسان فيه غيره .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 76 إلى 79 ]
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 76 ) فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 77 ) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 78 ) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ( 79 )