( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ )
كلام مستأنف مسوق لتأكيد مصير الكافرين ، وإن واسمها ، وجملة كذبوا بآياتنا صلة الموصول لا محل لها ، وجملة استكبروا عطف على جملة كفروا ، وعنها جار ومجرور متعلقان باستكبروا ، وجملة لا تفتح خبر إن ، ولهم جار ومجرور متعلقان بتفتح ، وأبواب السماء نائب فاعل ،
( وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ )
هذه الجملة معطوفة على جملة لا تفتح لهم ، وحتى حرف غاية وجر ، وفي سم الخياط جار ومجرور متعلقان بيلج
( وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ )
الواو استئنافية ، وكذلك نعت لمصدر محذوف ، أي : جزاء مثل ذلك ، والمجرمين مفعول به
( لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ )
الجملة الاسمية تحتمل الحالية والاستئنافية ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ومهاد مبتدأ مؤخر ، ومن جهنم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، لأنه كان في الأصل صفة لجهنم
( وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ )
عطف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وغواش مبتدأ مؤخر ، والضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين ، وسيأتي مزيد من الكلام عنه في باب الفوائد .
البلاغة :
في قوله تعالى : « حتى يلج الجمل سم الخياط » فن بلاغي يسمى المذهب الكلامي . ويقول ابن المعتز في كتابه البديع : إن الجاحظ سماه هذه التسمية ، وعرفوه بأنه احتجاج المتكلم على ما يريد إثباته بحجة تفلّ سلاح المعاند المكابر ، وتقطع بينته ، على طريقة علماء الكلام .
لأن علم الكلام عبارة عن إثبات أصول الدين بحجج عقلية وبراهين