أي : لا بأس ولا ضرر يعتري هؤلاء من جهة الطول والغلظ .
وفيه تهكم بهم ، فأجسامهم كأجسام البغال ، وعقولهم كعقل العصافير ، ان كان لها عقول ، يعني أنهم لا عقل لهم .
( غَواشٍ )
: جمع غاشية ، وهي الغطاء .
الاعراب :
( قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ )
الكلام مستأنف لحكاية قول اللّه لهم يوم القيامة . وقال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو ، وجملة ادخلوا في محل نصب مقول القول ، وفي أمم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي كائنين في جملة أمم ، وفي غمارهم مصاحبين لهم ، وقيل : هما متعلقان بادخلوا ، والمعنى في جملة أمم ، وجملة قد خلت صفة لأمم ، ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية ، ومن الجن والإنس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثالثة ، وفي النار جار ومجرور بدل من قوله :
« في أمم » ، والظروف مجاز ، وسيأتي الحديث عنها . وقال أبو حيان :
وفي النار جار ومجرور متعلقان ب « خلت » ، على أن المعنى تقدم دخولها ، أو بمحذوف صفة الأمم ، أي في أمم سابقة في الزمان كائنة من الجن والإنس ، كائنة في النار ، وأطال أبو حيان فيما لا طائل تحته
( كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها )
كلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط ، وجملة دخلت أمة في محل جر بالإضافة أو لا محل لها إذا اعتبرنا « ما » موصولا حرفيا ، وجملة لعنت أختها لا محلّ لها لأنها جواب شرط غير جازم والجملة الظرفية من تتمة مقول القول
( حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً )
حتى حرف غاية وجر ، أو ابتدائية ، وإذا ظرف مستقبل