تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( الضِّعْفِ )
: قال أبو عبيدة الضعف مثل الشيء مرة واحدة ، وقال الأزهري : هو ما يستعمله الناس في مجاري كلامهم . والضعف في كلام العرب : المثل إلى ما زاد ، ولا يقتصر به على مثلين ، بل تقول : هذا ضعفه أي : مثلاه وثلاثة أمثاله ، لأن الضعف في الأصل زيادة غير محصورة ، ألا ترى إلى قوله تعالى : « فأولئك لهم جزاء الضعف » ، لم يرد به مثلا ولا مثلين ، وأولى الأشياء به أن يجعل عشرة أمثاله ، كقوله تعالى : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » فأقلّ الضعف محصور وهو المثل ، وأكثره غير محصور . وفي القاموس : « وضعف الشيء بالكسر مثله ، وضعفاه مثلاه ، والضعف المثل إلى ما زاد ، ويقال : لك ضعفه ، يريدون مثليه ، وثلاثة أمثاله ، لأنه زيادة غير محصورة » .
( يَلِجَ )
: في المصباح : « ولج الشيء في غيره يلج ، من باب وعد ، ولوجا ، وأولجته إيلاجا أدخلته » .
( سَمِّ )
السم : بتثليث السين ، وفي المصباح : « السم ما يقتل ، بالفتح في الأكثر ، وجمعه سموم وسمام مثل : فليس وفلوس ، وسمام أيضا ، مثل : سهم وسهام . والضم لغة لأهل العالية ، والكسر لغة لبني تميم . . . والسم : ثقب الإبرة ، وفيه اللغات الثلاث ، وجمعه سمام » . وهو المراد في الآية ، ولكن السبعة على الفتح ، وقرئ شاذا بالكسر والضم . وسم الإبرة مثل في ضيق المسلك ، يقال : أضيق من خرت الإبرة ، وقالوا للدليل الماهر : خرّيت ، للاهتداء به في المضايق المشبهة بأخرات الإبر ، والجمل مثل في عظم الجرم ، قال حسان ابن ثابت :
لا بأس في القوم من طول ومن عظم * جسم البغال وأحلام العصافير