تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أفاض عليهم من النعم التي تستوجب الشكر ، ولكنهم لم يقابلوها بما يستوجب ، واللام جواب قسم محذوف ، وقد حرف تحقيق ، ومكناهم فعل ماض وفاعل ، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمكناهم ، وجعلنا فعل وفاعل ، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول جعلنا الأول ، ومعايش مفعول جعلنا الثاني ، وفيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال
( قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ )
قليلا نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف ، وقد تقدمت نظائره . وما زائدة لتأكيد القلة ، وتشكرون فعل مضارع مرفوع وفاعل ، والجملة حالية أو مستأنفة .

الفوائد :

1 - التضمين :

هو إشراب لفظ معنى لفظ ، فيعطى حكمه ، ويسمى ذلك تضمينا . وفائدته أن تؤدي كلمة مؤدّى كلمتين . هذا ما قاله ابن هشام ، واستشهد على ذلك بقول الزمخشري « ألا ترى كيف رجع معنى « ولا تعد عيناك عنهم » إلى قولك : ولا تقتحم عيناك مجاوزين إلى غيرهم ، « ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم » أي : ولا تضموها إليها آكلين » . وواضح أن هذا ثراء لفظي ، يزيد في مرونة لغتنا ، وسعة تصرفها ، ولهذا آثرناه بالإشارة .

رأي ابن جنّي :

وقال ابن جني في الخصائص : « إن العرب قد تتوسع فتوقع أحد الحرفين موقع الآخر ، إيذانا بأن هذا الفعل في معنى ذلك الآخر