« يومئذ » ، أي : الوزن الحق كائن أو مستقر يومئذ ، أي يوم يسأل الرسل والمرسل إليهم ، فحذفت الجملة المضاف إليها « إذ » وعوض منها التنوين . وقد تقدم بحث هذه المسألة . وفي الحق على هذا الوجه أوجه : منها أنه نعت للوزن ، أي الوزن الحق كائن في ذلك اليوم ، ومنها أنه خبر مبتدأ محذوف ، كأنه جواب سؤال مقدر من قائل يقول :
ما ذلك الوزن ؟ فقيل : هو الحق لا الباطل ، وثاني الوجهين في خبر « الوزن » أن يكون الخبر « الحق » و « يومئذ » على هذا الوجه متعلق ب « الوزن » ، أي : يقع الوزن يومئذ
( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
الفاء استئنافية ، ومن اسم شرط جازم مبتدأ ، وثقلت فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، وموازينه فاعل ، والفاء رابطة لجواب الشرط ، واسم الإشارة مبتدأ ، وهم مبتدأ ثان ، والمفلحون خبر « هم » ، والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة . ويجوز أن يكون « هم » ضمير فصل لا محل له ، والمفلحون خبر أولئك ، وجملة « فأولئك هم المفلحون » في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر « من »
( وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ )
الجملة عطف على الجملة المتقدمة ، وأولئك اسم إشارة مبتدأ ، والذين اسم موصول خبر ، والجملة جواب الشرط الجازم المقترن بالفاء ، وجملة خسروا أنفسهم صلة الموصول ، وأنفسهم مفعول به
( بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ )
الجار والمجرور متعلقان بخسروا ، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بيظلمون ، وقد تعدى يظلمون بالباء لتضمنه معنى التكذيب . وسيأتي المزيد عن التضمين في باب الفوائد . وما مصدرية ، وجملة كانوا لا محل لها لوقوعها بعد موصول حرفي ، وجملة يظلمون خبر كانوا
( وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ )
الواو استئنافية ، والكلام مستأنف مسوق لتذكيرهم بما