تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والشمس طالعة ، فجاء زيد ليس بحال ، فتعطف عليه جملة حال ، وإنما هذه الواو مغايرة لواو العطف بكل حال ، وهي قسم من أقسام الواو ، كما تأتي للقسم ، وليست فيه للعطف إذا قلت : واللّه لتخرجنّ . أما قوله : « فخبيث » فليس بخبيث ، وذلك أنه بناه على أن الجملة الاسمية إذا كان فيها ضمير ذي الحال فإن حذف الواو منها شاذ ، وتبع في ذلك الفراء ، وليس بشاذّ ، بل هو كثير وقوعه في القرآن وفي كلام العرب ، نثرها ونظمها ، وهو أكثر من رمل يبرين وفلسطين . وقد ذكرنا كثرة مجيء ذلك في شرح التسهيل . وقد رجع الزمخشري عن هذا المذهب إلى مذهب الجماعة » .

تعقيب على كلام أبي حيان :

أقول : لا يخلو ردّ أبي حيان من تهافت ، فقد تعقب عليه بأن أصل الواو العطف ، ثم استعيرت لربط الحال بعاملها ، كما أن الفاء أصلها العطف ، ثم استعيرت لربط الجزاء بالشرط .

الفاء العاطفة :

الفاء للترتيب . وهو إما معنوي كما في : « قام زيد فعمرو » وهو أن يكون ما بعدها حاصلا بعد ما قبلها في الواقع . أو ذكريّ وهو عطف مفصّل على مجمل ، نحو : « فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه » . وهو أن يكون ما بعدها حاصلا بعد ما قبلها في اللفظ فقط ، وأما في الواقع فتارة يكون حاصلا معه في آن واحد أو قبل ما قبلها . وقال الفراء : إنها لا تفيد الترتيب مطلقا .