تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بأي طريق وصل ، ما لم يؤكد بالمصدر ، فإن أكد به لم يكن إلا حقيقة
( رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ )
رسلا بدل من « رسلا » قبله أو منصوب على المدح ، ومبشرين صفة ، ومنذرين عطف على مبشرين
( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ )
هذه اللام لام « كي » وتتعلق بمنذرين أو بمبشرين ، فالمسألة من باب التنازع ، وسيأتي ذكره في باب الفوائد ، ويجوز أن تتعلق اللام بمحذوف أي : أرسلناهم لذلك ، وأن حرف ناصب ولا نافية ، ويكون فعل مضارع ناقص منصوب بأن وللناس متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وعلى اللّه متعلقان بمحذوف حال ، وحجة اسم يكون المؤخر ، وبعد الرسل ظرف زمان متعلق بمعنى النفي ، أي : لتنتفي حجتهم واعتذارهم بعد إرسال الرسل .
( وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً )
تقدم إعرابه كثيرا .

الفوائد :

1 - جميع أسماء الأنبياء ممنوعة من الصرف ما عدا ستة يجمعها قولك : « صن شمله » وهي : صالح ونوح وشعيب ومحمد ولوط وهود ، وتمنع من الصرف للعلمية والعجمة . والمراد بالعجميّ ما نقل عن لسان غير العرب بأي لغة كانت ، وتعرف عجمة الاسم بوجوه : 1 - نقل الأئمة . 2 - خروج الاسم عن أوزان الأسماء العربية كإبراهيم . 3 - أن يكون رباعيا أو خماسيا خاليا من حروف الذّلاقة ، وحروف الذّلاقة ستة : وهي الميم والرّاء والباء الموحّدة والنون والفاء واللام ويجمعها : ( مر بنفل ) . 4 - أن يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في كلام العرب ، كالجيم والقاف بفاصل نحو : جرموق وبغير فاصل نحو : قج وجقّة ، والصاد والجيم نحو :
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 383 | محيي الدين الدرويش