تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

الاعراب :

( إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ )
كلام مستأنف مسوق لتطمين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذكر الأنبياء الذين بعثهم اللّه إلى البشر قبله ؛ وإن واسمها ، وجملة أوحينا خبر ، وإليك جار ومجرور متعلقان بأوحينا ، والكاف نعت لمصدر محذوف أي إيحاء مثل إيحائنا ، و « ما » تحتمل أن تكون مصدرية فتكون مع ما بعدها مصدرا مؤولا في محل جر بالإضافة ، كوحينا وأن تكون اسم موصول بمعنى الذي والعائد محذوف ، أي كالذي أوحيناه إلى نوح ، وجملة أوحينا لا محل لها لأنها صلة الموصول . وإلى نوح جار ومجرور متعلقان بأوحينا ، والنبيين عطف على نوح ، ومن بعده متعلقان بمحذوف حال . وبدأ بذكر نوح لأنه أقدم نبي مرسل ذكر في كتب القوم . وإنما تنهض الحجة دليلا على الناس إذا كانت مقدماتها معروفة عندهم ، ثم خص بعض النبيين بالذكر فقال :
( وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ )
الواو عاطفة ، وأوحينا فعل وفاعل ، وإلى إبراهيم متعلقان بأوحينا ، وما بعده من أسماء النبيين معطوفة عليه
( وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً )
آتينا فعل وفاعل ، داود مفعول به أول ، وزبورا مفعول به ثان
( وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ )
رسلا مفعول به لفعل محذوف معطوف على أوحينا تقديره وآتينا ، وجملة قد قصصناهم صفة ، وعليك متعلقان بقصصنا ، ومن قبل متعلقان بمحذوف حال
( وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ )
عطف على ما تقدم
( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً )
الواو عاطفة وكلّم اللّه فعل وفاعل ، وموسى مفعول به ، وتكليما مفعول مطلق مؤكد لرفع احتمال المجاز . قال الفراء : العرب تسمي ما وصل إلى الإنسان كلاما