تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يقع في النفس ، وهو أخفى من الإيماء . ومنه قوله تعالى : « وأوحينا إلى أم موسى » . ويظهر أن هذا بعناية من اللّه عزّ وجل ، ومنه ما يكون غريزيا دائما ، ومنه قوله تعالى : « وأوحى ربك إلى النحل » ، وعلى الإعلام في الخفاء ، وهو أن تعلم إنسانا بأمر تخفيه عن غيره ، ومنه قوله تعالى : « شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض » ، وأطلق على الكتابة والرسالة لما يكون فيها من التخصيص ، ووحي اللّه إلى أنبيائه هو ما يلقيه إليهم من العلم الضروري الذي يخفيه عن غيرهم بعد أن يكون أعدهم لتلقّيه بواسطة كالملك أو بغير واسطة .

رأي محمد عبده :

وعرفه الأستاذ الامام الشيخ محمد عبده في رسالة التوحيد بأنه « عرفان يجده الشخص من نفسه مع اليقين بأنه من قبل اللّه ، بواسطة أو بغير واسطة . والأول يتمثل لسمعه بصوت أو بغير صوت . ويفرّق بينه وبين الإلهام بأن الإلهام وجدان تستيقنه النفس ، وتنساق إلى ما يطلب ، على غير شعور منها من أين أتى . وهو أشبه بوجدان الجوع والعطش والحزن والسرور » . ثم أفاض الأستاذ الامام في بيان وجه إمكانه ووقوعه .
( الْأَسْباطِ )
جمع سبط ، وهو يطلق على ولد الولد . وأسباط بني إسرائيل اثنا عشر سبطا . ( الزبور ) : بمعنى المزبور ، كالركوب بمعنى المركوب . وقرأه حمزة وخلف بضم الزاي ، وهو جمع وزن مفرده ، وقيل : هو مصدر . وهو على كل حال بمعنى كتاب ومكتوب . وفي المختار : والزبر بالكسر ، والجمع زبور كقدر وقدور .