تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الأرض عطف على ما في السماوات
( وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً )
الواو عاطفة أو استئنافية ، وكان واسمها ، ومحيطا خبرها ، وبكل شيء متعلقان ب « محيطا » .

البلاغة :

في قوله تعالى :
( وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا )
اعتراض والاعتراض عبارة عن جملة أو أكثر تعترض أثناء الكلام أو بين الكلامين المتصلين وتفيد زيادة في معنى غرض المتكلم غير دفع الإيهام وقد تقدم الكلام عليه عند قوله في البقرة « ولن تفعلوا » ونضيف اليه أنه يكون لأغراض متعددة فقد يكون للتنبيه والبيان ، قال الشاعر :
واعلم فعلم المرء ينفعه * ان سوف يأتي كل ما قدرا
فقوله « فعلم المرء ينفعه » اعتراض للتنبيه والبيان ومثله ما يحكى أن الراضي باللّه كتب يعتذر إلى أخيه المقتفي وهما في المكتب ، وكان المقتفي قد اعتدى على الراضي والراضي هو الكبير منهما فكتب اليه الراضي .
يا ذا الذي يغضب من غير شيء * اعتب فعتباك حبيب إليّ
أنت على انك لي ظالم * أعز خلق اللّه كلّا عليّ
فقوله : على انك لي ظالم اعتراض للتنبيه أما في الآية المتقدمة فهي تفيد التأكيد على وجوب اتباع ملة إبراهيم لأن من بلغت به الرتبة والزلفى عند اللّه أن اتخذه خليلا يوافقه في الخلال كان جديرا بأن تتبع ملته .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 330 | محيي الدين الدرويش