لبيان أن المفاضلة إنما تكون بالعمل الصالح والإنتاج المثمر وأن الايمان ما وقر في القلب ودعمه العمل . وليس فعل ماض ناقص ، واسمها فيه خلاف عند النحاة والمعربين ، فقيل : هو الوعد ، لأنه ليس منوطا بالأماني ، وقيل : هو الإيمان المفهوم من قوله : « والذين آمنوا » ، وذلك كله وارد وجيد والمرجع واحد . والباء حرف جر زائد ، وأمانيكم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر ليس ، ولا أماني أهل الكتاب عطف على أمانيكم
( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ )
الجملة استئنافية أو مفسرة ، وعلى كل حال لا محل لها من الإعراب ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ، ويعمل فعل الشرط ، وسوءا مفعول به ، ويجز جواب الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وبه متعلقان ب « يجز » ، وفعل الشرط وجوابه خبر « من »
( وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً )
عطف على « يجز » مجزوم مثله ، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، لأنه كان في الأصل صفة ل « وليا » فتقدم عليها ، ومن دون اللّه متعلقان بيجد ، بمثابة المفعول الأول ، ووليا هو المفعول الثاني ونصيرا عطف على « وليا »
( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ )
الواو عاطفة ، ومن اسم شرط جازم مبتدأ ، ويعمل فعل الشرط ، ومن الصالحات متعلقان بيعمل ، ومعنى « من » التبعيض ، لأن استيعاب الصالحات غير متاح للمكلفين ، وعجيب قول الطبري : إنها زائدة ، وليس بشيء .
ومن ذكر متعلقان بمحذوف حال لأنها أزالت الإبهام عن « من » ، أو أنثى معطوفة ، الواو حالية وهو مبتدأ ومؤمن خبر والجملة نصب على الحال ،
( فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً )
الفاء رابطة لجواب الشرط ، واسم الإشارة مبتدأ وجملة يدخلون الجنة خبر ، ولا يظلمون عطف على يدخلون ، ونقيرا مفعول مطلق وقد تقدم بحثه . وجملة