تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

الاعراب :

( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ )
كلام مستأنف لتقرير حال جماعة أسلموا ولم يهاجروا ، فقتلوا يوم بدر مع الكفار ، مع أن الهجرة كانت ركنا أو شرطا في الإسلام ، ثم نسخ بعد الفتح . وإن واسمها ، وجملة توفاهم الملائكة لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وأصل توفاهم : تتوفاهم ، فحذفت إحدى التاءين حسب القاعدة المقررة ، وأجاز ابن جرير وغيره أن تكون فعلا ماضيا مبنيا على الفتح المقدر . وليس ببعيد . والملائكة فاعل وظالمي أنفسهم حال . أما خبر إن فيجوز أن يكون محذوفا تقديره : إن الذين توفاهم الملائكة هلكوا ، ويجوز أن يكون الخبر قوله : قالوا فيم كنتم ؟ ويجوز أن يكون : فأولئك مأواهم جهنم ، ودخلت الفاء زائدة في الخبر تشبيها للموصول باسم الشرط
( قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ؟ )
الضمير في قالوا يعود إلى الملائكة ، والجملة إما خبر كما قدمنا وإما مستأنفة مبنية للجملة المحذوفة ، وفيم : في حرف جر وما الاستفهامية في محل جر بفي ، وحذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم المقدم ، والجملة في محل نصب مقول القول
( قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ )
الضمير في قالوا يعود إلى الذين تتوفاهم الملائكة ، وجملة القول