تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولا نافية ويستوي فعل مضارع مرفوع ، والضمة مقدرة على الياء ، والقاعدون فاعله ، ومن المؤمنين متعلقان بمحذوف حال من « القاعدون » ومن الضمير المستكنّ فيه
( غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ )
غير : بدل من « القاعدون » ، ولم نجعلها صفة ، لأن « غيرا » لا تتعرف بالإضافة ، لإيغالها في التنكير ، ولا يجوز اختلاف الصفة والموصوف . ولم يأبه الزمخشري لما تقرر في علم النحو ، فجعلها صفة . ويجوز نصبها على الاستثناء ، والأول أرجح كما هو مقرر في كتب النحو ، لأن الكلام منفي ، وقد قرئ به . ويجوز جرها على أنها صفة للمؤمنين ، وقد قرأها الأعمش بالجر أيضا . وسيأتي بحث عنها في باب الفوائد . وأولي الضرر مضاف اليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والمجاهدون عطف على « القاعدون » ، وفي سبيل اللّه متعلقان ب « المجاهدون » ، وبأموالهم متعلقان به أيضا ، وأنفسهم عطف على « بأموالهم »
( فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً )
الجملة مفسرة لا محل لها لعدم الاستواء بين الفريقين . وفضل اللّه فعل وفاعل ، المجاهدين مفعول به منصوب بالياء وجملة فضل اللّه المجاهدين مفسرة لعدم الاستواء بين الفريقين ، وبأموالهم جار ومجرور متعلقان ب « المجاهدين » وأنفسهم معطوفة على أموالهم ، وعلى القاعدين متعلقان بفضل ودرجة مفعول مطلق لأنها آلة التفضيل ورفع المرتبة ، فهو كقولك : ضربته سوطا . وأعربه بعضهم ظرفا ، وليس ببعيد . وأعربه آخرون حالا ، وهو يحتاج عندئذ إلى تقدير مضاف ، أي : ذوي درجة . وقال بعضهم : هو تمييز ، ولا بأس بهذا القول . وما ارتأيناه هو الأرجح
( وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى )
الواو اعتراضية ، وكلّا مفعول به مقدم ل « وعد » ، واللّه فاعل ، والحسنى مفعول به