تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لا يستطيعون ، وسبيلا مفعول يهتدون ، أو منصوب بنزع الخافض ، ولعله أقعد بالفصاحة ، أي : إلى سبيل من السبل المختلفة
( فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ )
الفاء الفصيحة لأنها وقعت في جواب شرط مقدر ، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، أي إذا أردت أن تعرف مصيرهم فأولئك ، وأولئك مبتدأ ، وعسى فعل ماض جامد من أفعال الرجاء ، واللّه اسم عسى ، والمصدر المؤول خبرها ، والجملة الفعلية خبر اسم الإشارة
( وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً )
الواو حالية أو استئنافية ، وكان واسمها ، وعفوا غفورا خبراها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 100 ]

وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 100 )

اللغة :

( المراغم ) بضم الميم وفتح الغين المعجمة : المذهب والحصن والمضطرب ، فهو اسم مكان ، وعبّر به للإشعار بأن المهاجر يرغم أنف قومه أي : يذلهم ، والرغم الذل والهوان ، وأصله لصوق الأنف بالرّغام - بفتح الراء - وهو التراب ، ورغم أنفه رغما من باب قتل : كناية عن الذل ، كأنه لصق بالرغام هوانا وذلّا . ويتعدى بالألف ، فيقال : أرغم اللّه أنفه ، وفعلته على رغم أنفه - بفتح الراء وضمها - أي : غاضبته ، وهذا ترغيم له أي : إذلال . وهذا من الأمثال التي