ثان ، والجملة لا محل لها لأنها اعتراضية
( وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً )
الواو عاطفة ، والجملة عطف على ما تقدم ، وأجرا مفعول مطلق لأنه مرادف لفضل ، أو لأنه آلته ، على حد قوله :
درجة وسوطا ، وسيأتي مزيد بحث عنه في باب الفوائد . وعظيما صفة .
( دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً )
درجات بدل من « أجرا » ومنه متعلقان بمحذوف صفة لدرجات ، ومغفرة ورحمة عطف على درجات ، ونصبهما الزمخشريّ على المفعولية المطلقة بإضمار فعلهما ، بمعنى : وغفر لهم ورحمهم مغفرة ورحمة ، ولعله أولى لمراعاة التناسب
( وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً )
الواو استئنافية أو حالية ، وكان واسمها ، وغفورا رحيما خبراها ، والجملة مستأنفة أو حالية .
الفوائد :
ما يقوله ابن يعيش :
قال ابن يعيش عند كلامه على « غير أولي الضرر » : « وقرئ بالرفع والجر والنصب ، فالرفع على النعت ل « القاعدون » ، ولا يكون ارتفاعه على البدل في الاستثناء لأنه يصير التقدير فيه : لا يستوي إلا أولو الضرر ، وليس المعنى على ذلك ، إنما المعنى : لا يستوي القاعدون الأصحاء والمجاهدون . والجر على النعت للمؤمنين ، والمعنى :
لا يستوي القاعدون من المؤمنين الأصحاء والمجاهدون ، والمعنى فيهما واحد . والنصب على الاستثناء .
النحاة بين البدلية والوصفية لغير :
هذا وقد ترجح النحاة في البدلية والوصفية ل « غير » . فمن