تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ويؤتون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والناس مفعول به أول ونقيرا مفعول به ثان
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )
أم حرف عطف وإضراب بمعنى بل ، وهي للشروع في الصفة الثانية من قبائحهم ، ويحسدون فعل مضارع مرفوع والناس مفعول به وعلى ما آتاهم جار ومجرور متعلقان بيحسدون وجملة آتاهم صلة واللّه فاعل ومن فضله متعلقان بآتاهم
( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ )
الفاء تعليلية ، كأنها تعليل للانكار والاستقباح ، وقد حرف تحقيق وآتينا فعل وفاعل وآل إبراهيم مفعول به أول والكتاب مفعول به ثان والحكمة عطف على الكتاب
( وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً )
عطف على ما تقدم .

الفوائد :

( إذا ) أحد الأحرف التي تنصب الفعل المضارع بأنفسها ، وما عداها فبإضمار أن معها ، وهي : أن لن إذن كي . أما إذن فحرف ناصب لاختصاصه ونقله الفعل إلى الاستقبال ، وهي حرف جواب وجزاء ، ولها ثلاثة أحوال : 1 - أن تدخل على الفعل في ابتداء الجواب فهذه يجب إعمالها نحو قولك : إذن أكرمك ، في جواب : أنا أزورك . 2 - أن يكون ما قبلها واوا أو فاء ، فيجوز إعمالها وإلغاؤها باعتبارين مختلفين ، وذلك نحو قولك : زيد يقوم وإذن يذهب ، فيجوز هاهنا الرفع والنصب باعتبارين مختلفين ، وذلك أنك إن عطفت : « وإذن يذهب » على « يقوم » الذي هو الخبر ألغيت « إذن » من العمل وصار بمنزلة الخبر ، لأن ما عطف على شيء صار واقعا موقعه ،
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 237 | محيي الدين الدرويش