محذوف أي : لو ثبت قولهم ، وجملة قالوا خبر أن وجملتا سمعنا وأطعنا من مقول قولهم
( وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا )
عطف على المقول منتظم في ضمنه . ومعنى انظرنا أي انظر إلينا ، بدل راعنا المنطوية على الخسة كما تقدم في باب اللغة
( لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ )
اللام رابطة لجواب لو وكان فعل ماض ناقص واسمها مستتر تقديره هو وخيرا خبرها ولهم متعلقان بخيرا وأقوم عطف على « خيرا »
( وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا )
الواو حالية ولكن حرف استدراك مخفف مهمل ولعنهم اللّه فعل ومفعول به وفاعل والفاء عاطفة ولا نافية ويؤمنون فعل مضارع مرفوع وإلا أداة حصر وقليلا صفة مفعول مطلق أي : إلا إيمانا قليلا . ويجوز أن يكون : قليلا منهم ، فيكون مستثنى من الواو في يؤمنون .
البلاغة :
اشتملت هذه الآية على فن فريد نسميه : الإبهام أو الكلام الموجه أو المحتمل للضدين ، وهو الإتيان بكلام يحتمل معنيين متضادين بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر ، وهو قوله : « واسمع غير مسمع » فهو ذو وجهين :
1 - وجه يحتمل الذم : أي استمع منا مدعوا عليك بلا سمعت ، أي : أصابك اللّه بالصمم الموت . ولعله هو المراد هنا لما انطووا عليه من خسة .
2 - ووجه يحتمل المدح : أي اسمع غير مسمع مكروها . ومن هذا الكلام الذي هو أشبه بأخذة السحر لا يملك معها البليغ أن يأخذ