تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
يبذلون أيّ جهد في ذلك . وهكذا تتمثل صورة التغيير الكوني الهائل الذي تتبدّل فيه الصور والأوضاع والمقاييس ، لتدخل عالما جديدا يختلف عن عالم الدنيا اختلافا كثيرا . ويقف الإنسان أمام ذلك كله ، ليفكر في نفسه ، وفي دوره ، وفي موقعه من كل هذا الواقع الجديد ، فيخرج من واقع الغفلة إلى عالم اليقظة والوعي العميق ، ليصل إلى النتيجة الحاسمة ، وهي أن قيمة الإنسان في هذا اليوم تساوي عمله ، فلا بد من أن يتعرف إلى حجم عمله ليعرف حجم مصيره .
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
أي علمت كل نفس ، آنذاك ، ما لها وما عليها من إيجابيات الماضي العملي وسلبياته ، لأنها تواجه النتائج في مستوى الأعمال ، وبذلك تقف وجها لوجه أمام الحقيقة الصارخة التي تحدّد له موقعه في الجنة أو في النار ، من خلال موقعه في خط اللَّه أو في خط الشيطان .