السؤال عليها : هل هناك ذنب جنته لتدفن حيّة ، وهي في السّنّ التي لا تحمل فيها أية مسؤولية ؟ وإذا كانت في مثل هذه السّنّ ، فإن أنوثتها لا تصلح أن تكون ذنبا ، ولم تفعل أي شيء آخر . ولم يكن هذا السؤال للاستفهام ، بل لتسجيل الموقف العادل في المسألة ، لأن المسألة لا تملك احتمالا آخر ، فإن العدالة هي التي تقتص من الفاعل انطلاقا من شعار يوم القيامة
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ
[ غافر : 17 ] ، لا سيما إذا كان المظلوم ممن لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا .
نشر الصحف وكشط السماء
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
وهي صحف الأعمال التي تنشر للحساب فلا خفاء هناك ، ولا غموض ، لأن المسألة ، في ذلك الموقف ، هي مسألة الحقيقة التي يخشع الجميع أمامها بين يدي اللَّه ، ليقفوا عراة أمام كل التاريخ ، ليواجهوا عري الواقع الذي كانوا يخفونه خلف الأقنعة المتنوعة التي قد تصوّر الباطل بصورة الحق ، فإذا به مكشوف بكل تفاصيله .
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
وربما المراد بالكشط هنا ، إزالة هذا الغطاء الذي يخيل للناس ، في رؤيتهم الساذجة ، أنه يخفي الحقيقة الخفية في السماء ، فينكشف كل شيء في داخلها .
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
وتوقّدت والتهبت وازدادت حرارة ولهيبا لتنتظر الوقود الذي يزيد في اشتعالها من الناس والحجارة .
وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
أيّ قرّبت وأدنيت من القادمين إليها من المؤمنين المتقين الذين جعل اللَّه الجنة جزاء إيمانهم وتقواهم ، ليسهّل لهم دخولها ، فلا