تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يمكن للإنسان أن يلفظ ما يحسّ أنه ضارّ به ، وبه يحسّ المرء المرارة والحلاوة ، والبرودة والسخونة ، والحامض والملح ، واللاذع ونحوه . ويحتوي اللسان على تسعة آلاف من نتوءات الذوق الدقيقة ، يتصل كل نتوء بالمخ بأكثر من عصب ، فكم عدد الأعصاب ؟ وما حجمها ؟ وكيف تعمل منفردة ، وتتجمع بالإحساس عند المخ » « 1 » . و « يتكون الجهاز العصبي الذي يسيطر على الجسم سيطرة تامّة من شعيرات دقيقة تمرّ في كافة أنحاء الجسم ، وتتصل بغيرها أكبر منها . وهذه تسمّى بالجهاز المركزي العصبي ، فإذا ما تأثر جزء من أجزاء الجسم ، ولو كان ذلك لتغيّر بسيط في درجة الحرارة بالجو المحيط ، نقلت الشعيرات العصبية هذا الإحساس إلى المراكز المنتشرة في الجسم ، وهذه توصل الإحساس إلى المخ حيث يمكنه أن يتصرف ، وتبلغ سرعة سريان الإشارات والتنبيهات في الأعصاب 100 متر في الثانية » « 2 » .

إبداع عمليّة الهضم

« ونحن إذا نظرنا إلى الهضم على أنه عمليّة في معمل كيمياوي ، وإلى الطعام الذي نأكله على أنه موادّ غفل ، فإننا ندرك توّا أنه عمليّة عجيبة ، إذ تهضم تقريبا كل شيء ما عدا المعدة نفسها ! فأوّلا نضع في هذا المعمل أنواعا من الطعام كمادّة غفل دون أيّ مراعاة للمعمل نفسه ، أو تفكير في كيفية معالجة كيمياء الهضم له ! فنحن نأكل شرائح اللحم والكرنب والحنطة والسمك المقليّ ، وندفعها بأيّ قدر من الماء . ومن بين هذا الخليط تختار المعدة تلك الأشياء التي هي ذات فائدة ، وذلك بتحطيم كل صنف من الطعام إلى أجزائه
هامش
( 1 ) ( م . س ) ، ص : 52 . ( 2 ) ( م . ن ) ، ص : 47 .