« إن جزءا من أذن الإنسان « الأذن الوسطى » هو سلسلة من أربعة آلاف جنيّة « قوس » دقيقة معقّدة متدرّجة بنظام بالغ ، في الحجم والشكل ، ويمكن القول : بأن هذه الجنيّات تشبه آلة موسيقيّة ، ويبدو أنها معدّة بحيث تلتقط وتنقل إلى المخ - بشكل ما - كل وقع أو صوت أو ضجّة ، من قصف الرعد إلى حفيف الشجر ، فضلا عن المزيج الرائع من أنغام كل أداة موسيقية في الأركسترا ووحدتها المنسجمة » « 1 » .
إبداع خلق البصر والذوق والجهاز العصبي
وجاء في كتاب « اللّه والعلم الحديث » : « مركز حاسّة الإبصار العين التي تحتوي على 130 مليونا من مستقبلات الضوء وهي أطراف أعصاب الإبصار ، ويقوم بحمايتها الجفن ذو الأهداب الذي يقيها ليلا ونهارا ، والذي تعتبر حركته لا إرادية ، الذي يمنع عنها الأتربة والذرات والأجسام الغريبة ، كما يكسر من حدة الشمس بما تلقي الأهداب على العين من ظلال . وحركة الجفن ، علاوة على هذه الوقاية ، تمنع جفاف العين . أمّا السائل المحيط بالعين . والذي يعرف باسم الدموع فهو أقوى مطهّر » « 2 » .
« وجهاز الذوق في الإنسان ، ويرجع عمله إلى مجموعات من الخلايا الذوقية القائمة في حلمات غشائه المخاطي . ولتلك الحلمات أشكال مختلفة ، فمنها : الخيطيّة ، والفطرية ، والعدسية ، ويغذي الحلمات فروع من العصب اللساني البلعومي ، والعصب الذوقي ، وتتأثر عند الأكل الأعصاب الذوقية ، فينتقل الأثر إلى المخ . وهذا الجهاز موجود في أوّل الفم ، حتى
هامش
( 1 ) نقلا عن : في ظلال القرآن ، م : 8 ، ج : 30 ، ص : 491 .
( 2 ) اللّه والعلم الحديث ، ص : 44 .