تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
من عدل بعض الأجزاء ببعض في التركيب » « 1 » .

عظمة الإبداع في الخلق

وقد لا يكفي في تفسير هذه الآيات هذه الكلمات التي تتحدث عن الموضوع بصورة عامة ، فقد نحتاج إلى الإطلالة على بعض التفاصيل عن بعض الأسرار التي أودعها اللّه في الأجهزة التي ركبها في الإنسان مما يوحي بعظمة الإبداع في الخلق . فقد جاء في مجلة العلوم الإنجليزية ، في ما نقله عبد الرزاق نوفل ، في كتابه « اللّه والعلم الحديث » : « إن يد الإنسان في مقدمة العجائب الطبيعية الفذة ، وإنه من الصعب جدا - بل من المستحيل - أن تبتكر آلة تضارع اليد البشرية من حيث البساطة والقدرة وسرعة التكيّف . فحينما تريد قراءة كتاب تتناوله بيدك ، ثم تثبته في الموضع الملائم للقراءة . وهذه اليد هي التي تصحح وضعه تلقائيا ، وحينما تقلب إحدى صفحاته تطبع أصابعك تحت الورقة ، وتضغط عليها بالدرجة التي تقلّبها بها ، ثم يزول الضغط بقلب الورقة . واليد تمسك القلم وتكتب به ، وتستعمل كافة الآلات التي تلزم الإنسان من ملعقة إلى سكين ، إلى آلة الكتابة ، وتفتح النوافذ وتغلقها ، وتحمل كل ما يريده الإنسان . . واليدان تشتملان على 27 عظمة و 19 مجموعة من العضلات لكل منها » « 2 » .

إبداع خلق الأذن

وجاء في كتاب « العلم يدعو إلى الإيمان » :
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 20 ، ص : 249 . ( 2 ) نوفل ، عبد الرزّاق ، اللّه والعلم الحديث ، مؤسسة دار الشعب - القاهرة ، ص : 52 .
من وحي القرآن — صفحة 111 | السيد محمد حسين فضل الله