الآيتان [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 22 ) أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 23 )
خلق الله السماوات والأرض بالحق
الحق هو القاعدة القرآنية الصلبة الواسعة التي تشمل الكون بأسره ، فهو يشكل الأساس الذي انطلق منه الوجود ، والضابط لحركة الإنسان ، الذي يريد اللَّه منه أن يجعل كل شيء لديه خاضعا للحق . ويبقى تحمل الإنسان المسؤولية أمام اللَّه هو الذي يحدد للإنسان موقفه ومصيره ، من خلال الحق .
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
في سرّ الخلق ، وفي حركته ، فلا مجال للعبث ولا للّهو ، ولا للباطل ، وإذا كان الحق هو الأساس ، فهل يمكن أن يجعل الباطل مساويا له في القيمة وفي الجزاء ؟ وهل يتساوى المحقّ