القرآن بصائر للناس
هذا
القرآن الذي يشتمل على العقيدة والشريعة
بَصائِرُ لِلنَّاسِ
يفتح عقولهم وقلوبهم على المعرفة التي يبصرون بها حقائق الحياة ، ويدلّهم على الصراط المستقيم ، ويخرجهم من الظلمات إلى النور ، فيعيشون في النور المعنويّ المنطلق من أفق الوحي الحق ، والمعرفة اليقينية ، عندما يتخذونه وسيلة للإبصار ،
وَهُدىً
يهتدون به إلى سواء السبيل
وَرَحْمَةٌ
في ما يختزنه من إيحاءات الرحمة الإلهية المتدفقة من ينابيع الخير في حياتهم ،
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
يتحركون في طريق تحصيل اليقين ، فلا يتوقفون أمام الشك ليتجمدوا عنده ، بل يلاحقون كل مواقع المعرفة التي يمكن أن تزيل الحجاب عن الحقيقة . وإذا كانت هذه البصائر تربط مصير الإنسان بعبوديته للَّه ، فلا بد من أن تكون العبودية مقياسا لتقويم أعماله وحركته ، باعتبار أن رضوان اللَّه عن حركة عباده ومصيرهم متعلق بها ، وهذا ما تعبر عنه الآية التالية التي تثير ما يقع فيه الكافرون والفاسقون الذين يعملون السيّئات من خطأ عندما يتصورون أنّ ابتعادهم عن طاعة اللَّه ، لا يترك أيّ تأثير على مستقبلهم في الدنيا والآخرة ، فيمكن أن يكونوا ، هم والمؤمنون المتقون ، سواء .
ساء ما يحكم الكافرون
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
انطلاقا من الفكرة الخاطئة التي لا ترى في الإيمان والكفر ، والطاعة والمعصية ، أيّ معنى يثير الاهتمام والتقويم العملي ، ليكون الموقف من ذلك كله موقف اللّامبالاة ؟
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
لأن مستوى الإنسان لا بد من أن يحدد على ضوء