على غيره يحتاج من أصحابه إلى ما يفسره ، فكيف يدافع أصحاب هذا الموقف عن موقفهم ومن هم هؤلاء الذين يعتمدون عليهم ؟ وما يملكون من قوّة الربوبية ، ومن سرّ الألوهية ، ليشرّعوا لهم بعيدا عن اللَّه ، ومن أين جاءتهم هذه الميزة العظيمة ؟ أم أن القضية عبارة عن وهم كبير ، خضعوا له في تصوراتهم المعقّدة التي لا تنطلق من حقيقة المعرفة والفكر النيّر ؟ ؟ !
باطل ما شرعه لهم شركاؤهم
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
لينطلقوا في السير عليه والتماس نتائجه في قضية مصيرهم ، من خلال ما يملكه هؤلاء من مواقع القوّة في دائرة الألوهية ، كشركاء للَّه في ذلك ، ومن أين جاءت هذه الشراكة ؟ وما هي قاعدة القوّة التي يرتكزون عليها ؟ وهل هناك إلا الباطل الذي لا يرتكز على أيّ أساس ؟ وكيف يتحركون في مواقع هذا الدين الذي شرّعه من لا يملكون حق التشريع . . لأن اللَّه هو مالك حق التشريع وحده ، كما هو المالك لهم جميعا فلا بد من أن يأذن لعباده ، في كل ما يريدون أن يفعلوه ، أو يتركوه ، أو يتبنوه منهجا عمليّا في الحياة ؟
العذاب للظالمين
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ
التي سبقت من اللَّه في ما قدّره لهم من الآجال المحدودة ، وفي ما أخّرهم إليه من الموقف الحاسم ،
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
بالحق ، عبر ما يصدره عليهم من أحكام وما ينفذه فيهم من عذاب دنيوي قبل الأخروي ، ولكنهم لا يعجزون اللَّه ولا يفوتونه . .
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
توعّد اللَّه به الظالمين الذين ظلموا