تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

طلب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من زيد أن يبقي زوجته

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
بالرعاية والتبني والعناية بكل شؤونه الخاصة التي كان من بينها زواجه بابنة عمتك التي كانت في المستوى الكبير من النسب الذي لا يتناسب مع موقعه الاجتماعي العائلي ،
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
وأبق على العلاقة الزوجية ، واصبر على بعض ما تجده في نفسك من نوازع ومضايقات ، أو ما تجده في حياتك من مشاكل وآلام ،
وَاتَّقِ اللَّهَ
في ذلك ، فقد تكون الخطوة التي تريد أن تخطوها في الإصرار على الطلاق ، بعيدة عن خط التقوى ، في ما يمكن أن تسيء بها إلى نفسك أو إلى زوجتك ، مما لا بدّ لك من أن تلاحظ فيه اللّه فتتقيه في ما يرضاه ويحبه ، ولا تقتصر في ذلك على النوازع الذاتية .
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
مما عرّفك اللّه إيّاه من النتائج الأخيرة التي ستنتهي إليها علاقة زيد بزوجه من الطلاق ، ثم زواجك الذي أراده اللّه لك بها ، فلا تصرّح به لزيد ، ولكن اللّه مظهره في ما تنتهي إليه الأمور . * * *

هل يخشى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناس أكثر من خشيته الله ؟

وَتَخْشَى النَّاسَ
في ما قد يثير ذلك من الأقاويل والتأويلات التي لا تتناسب مع مقامك ومقام النبوّة ، ممّا قد يترك تأثيرا سلبيا على موقع الرسالة في القلوب ، وحركتها في الواقع ، لأن البعض قد يفهم المسألة بطريقة أخرى ، كما أن المنافقين قد يحرّكونها بأسلوب سيّئ
وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
في ما يخطط لك من سلوكك في حياتك الخاصة وفي علاقاتك بالآخرين في دائرة
من وحي القرآن — صفحة 318 | السيد محمد حسين فضل الله