تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

مناسبة النزول

نقل الميزان عن تفسير القمي في سبب نزول هذه الآيات أنها نزلت في اللعان ، « فكان سبب ذلك أنه لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غزوة تبوك ، جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الأنصار وقال : يا رسول اللّه إن امرأتي زنى بها شريك بن السحماء ، وهي منه حامل ، فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأعاد عليه القول ، فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات . فدخل رسول اللّه منزله ، فنزلت عليه آية اللعان ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وصلى بالناس العصر ، وقال لعويمر : ائتني بأهلك ، فقد أنزل اللّه عز وجل فيكما قرآنا ، فجاء إليها وقال لها : رسول اللّه يدعوك ، وكانت في شرف من قومها ، فجاء معها جماعة ، فلما دخلت المسجد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لعويمر : تقدم إلى المنبر والتعنا ، فقال : كيف أصنع ؟ فقال ، تقدّم وقل : أشهد باللّه إني لمن الصادقين في ما رميتها به ، فتقدم وقالها . . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أعدها ، فأعادها حتى فعل ذلك أربع مرات ، فقال له في الخامسة : عليك لعنة اللّه إن كنت من الكاذبين في ما رميتها به ، فقال في الخامسة : إن لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين في ما رماها به ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللعنة موجبة إن كنت كاذبا . ثم قال له : تنحّ ، فتنحّى ثم قال لزوجته : تشهدين كما شهد ، وإلا أقمت عليك حدّ اللّه ، فنظرت في وجوه قومها فقالت : لا أسوّد هذه الوجوه في هذه العشيّة ، فتقدمت إلى المنبر وقالت : أشهد باللّه أن عويمر بن ساعدة من الكاذبين في ما رماني به ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أعيديها فأعادتها ، حتى أعادتها أربع مرات ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : العني نفسك في الخامسة إن كان من الصادقين في ما رماك به ، فقالت في الخامسة إن غضب اللّه عليها إن