عَلَيْهِمْ آياتِنا
ويهجمون عليهم في عملية استعراض للقوّة لإخافتهم وإلحاق الهزيمة النفسية بهم ، ليتخلصوا منهم ومن مواقفهم الإيمانية ومن هذا الجوّ الداخلي الذي يثيرونه فيهم ويعتبرونه شرا ، باعتبار أنه يبعدهم عن عقيدة الآباء .
قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ
الذي تحسبونه شرّا ، لتوازنوا بينه وبين ما يعدكم اللّه به يوم القيامة من عذاب ، لتتخذوا الموقف على ضوء دراسة واعية تقارب بين موقفين : ترك عبادة ما تدعون من دون اللّه ، أو النار ، لتختاروا أهونهما على مستوى المصير ،
النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
جزاء على كفرهم الذي لا يرجعون فيه إلى حجة ولا ينطلقون فيه من موقع علم ،
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
الذي اختاروه لأنفسهم اتباعا للأهواء والشهوات ، في ما تقودهم إليه من الانحراف عن خط اللّه .
آلهة الكفار : مثال العجز والضعف
ويستمر القرآن في حثّ الإنسان على المقارنة بين عظمة القدرة في ذات اللّه ، وبين ضعف وحقارة ما يدعونه من دونه من شركاء ، لتتجلى أمام الإنسان تفاهة ما يعتقده ، وانحرافه الروحي ، واهتزاز خطواته ، وليشاهد آلهته على حقيقتها ، فهي ليست إلّا مجرد مخلوقات ضعيفة لا تملك لنفسه نفعا ولا ضرّا ، إلا في حدود ما وضعه اللّه فيها من قدرته . . وفي ذلك يتمثل ضعف تلك الآلهة المزعومة أمام أضعف مخلوقات اللّه تعالى .
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ
بكل عمق الفكر في عقولكم ، وبكل صفاء الوعي في وجدانكم ، لأنه أمر يتصل بالمصير الإنساني وحركة