أن تحكم قوانينها ونظمها الحياة ، وليتحسس الإنسان منها كيف يمكن للإيمان أن ينطلق في داخله قويا قوة الحق ، ثابتا ثبات السماء والأرض
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
، في ما أودعه من سنن كونية تتحرك من خلالها الظواهر والمخلوقات ، وفي خلقه الإنسان والحيوان والنبات والجماد . وإذا كان اللَّه قادرا على هذا الخلق العظيم بحجمه ، الذي يمثل الإنسان جزءا صغيرا منه ، فإنه قادر على التصرف بخلقه ، وجودا وعدما لقدرته التي بها قوام السماوات والأرض ، مما يفرض على الناس أن يرجعوا إليه ويرتبطوا به ، ليتمكنوا من الامتداد في الوجود ،
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
، لأنه الغني المطلق الذي لا حاجة به إلى أحد من خلقه ، بل الخلق محتاجون إليه ، ولا فرق بين مخلوق ومخلوق عنده في ذلك
وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ